مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

382

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عشرين ألفا . فقال عليه السّلام : أنا جئت إلى محاربتكم ، أم أنتم جئتم إلى محاربتي ، وأنا منعت الطّريق عنكم أم أنتم منعتموه عنّي ، وقد قتلتم إخوتي وأولادي ، وليس بينكم وبيني إلّا السّيف . فقال اللّعين : فلا تكثر المقال ، فتقدّم إليّ حتّى أرى ما عندك ؟ فصاح الحسين عليه السّلام صيحة عظيمة ، وسلّ السّيف وضرب عنقه ، فتبعّد خمسين ذراعا ، فاضطرب العسكر ، وصاح يزيد الأبطحيّ ( لعنه اللّه ) : ويلكم إنّكم عجزتم عن رجل واحد ، تفرّون عنه ؟ ثمّ برز إلى الإمام عليه السّلام وكان اللّعين مشهورا بالشّجاعة ، فلمّا رآه العسكر أظهروا البشاشة ، والسّرور ، فصاح عليه السّلام به : ألا تعرفني ، تبرز إليّ كمن لا خوف له . فلم يجبه اللّعين وسلّ سيفه على الإمام ، فسبقه الإمام ، وضرب على وسطه بالسّيف ، فقده نصفين . في ( الكبريت الأحمر ) : عن أبن أبي جمهور مرسلا : أنّ الحسين عليه السّلام كان لا يقتل بعض أهل الكوفة في حملاته ، مع تمكّنه من قتله ، ويقتل بعضهم ، فسئل عليه السّلام عن ذلك ، فقال عليه السّلام : إنّ الّذي لا أقتله أرى في صلبه من أهل الإيمان . وعن محبوب القلوب للأشكوريّ وغيره : عن زين العابدين عليه السّلام ، قال : رأيت يوم عاشوراء من طعن أبي ولم يقتله أبي ، فلمّا انتقلت الإمامة إليّ علمت أنّ أحدا من محبّينا كان في صلبه ، ويؤيّده قوله تعالى : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ، والحاصل وكان يقاتلهم أعظم القتال ، وشعاره في الحرب ، يا محمّد ! قال النّحرير صاحب جواهر الكلام قدّس سره في كتاب الجهاد : ينبغي اتّخاذ الشّعار في الحرب وهو النّداء الّذي يعرف به أهلها فيكون علامة على ذلك . قال الصّادق عليه السّلام في خبر معاوية بن وهب : شعارنا : يا محمّد يا محمّد . وساق عليه السّلام الكلام في شعار الحروب ، والغزوات إلى أن قال عليه السّلام : وشعار الحسين عليه السّلام : يا محمّد ، وشعارنا : يا محمّد . انتهى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 29 - 31 وقد أثخن بالجراح في رأسه وبدنه ، فجعل يضاربهم بسيفه ، وحمل النّاس عليه عن يمينه وشماله ، فحمل على الّذين عن يمينه ، فتفرّقوا ، ثمّ حمل على الّذين عن يساره ، فتفرّقوا . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 609 ، لواعج الأشجان ، / 184